01.
تجربة المراة الصحراوية
02.
المراة في المناطق المحتلة

خلق المجتمع الصحراوي بيئة اجتماعية ملائمة تتيح، وتسمح للمرأة الصحراوية بالاستحواذ على  حقوقها الكاملة، ونيلها وفق القيم والعادات الصحراوية هذه القيم ألتي لم تسمح للأفراد داخل المجتمع الصحراوي بتفاعل على أساس أن القوي يأخذ حقه، والضعيف يدفع ثمن ضعفه ولا الذكي والمتعلم يحصل على حقه ويدفع الجاهل ثمن جهله، وإنما استطاع هذا المجتمع أن يخلق واقعاً اجتماعيا مناسبا تستطيع فيه المرأة أن تأخذ حقها في كسب التعلم والمعرفة والثروة والتملك وحقها في العيش بكرامة وفي أمن تام ولعل من مظاهر ذلك هو أن المرأة الصحراوية استطاعت الخوض في المجالات كافة.

 المشاركة السياسية:

كان حضور المرأة الصحراوية داخل معترك الحياة السياسية وضرورة انخراطها في التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو من أولويات صانع القرار السياسي في الصحراء الغربية حيث تم انخراط العنصر النسائي في التنظيم السياسي للجبهة منذ تأسيسها.

وعُرفت المشاركة السياسية للمرأة الصحراوية منذ عام 1974م حيث تم انتخاب أول امرأة كعضو في المكتب السياسي للجبهة.

ولا تقتصر مشاركة المرأة الصحراوية في المشاركة السياسية على العضوية في المكتب السياسي والأمانة الوطنية بقدر ما شهدت القاعدة الشعبية مشاركة واسعة في العملية الانتخابية للعنصر النسائي، بالإضافة إلى ذلك تدرجت المرأة الصحراوية في السلم الإداري.

1ـ مؤسسة الحكومة: باعتبارها السلطة التنفيذية في الدولة فإنها تقوم بتنفيذ القواعد القانونية الصادر عن السلطة التشريعية، وشارك العنصر النسائي في كل الحكومات المتعاقبة، وقد مثل العنصر النسائي بثلاثة مقاعد في الحكومة الحالية.

2ـ مؤسسة البرلمان: يعد إحدى المؤسسات التي تعبر عن السلوك المدني داخل الدولة، وتلعب المرأة الصحراوية دورا كبيرا في التعبير عن ذلك السلوك الديمقراطي وذلك يتضح من خلال التدرج في نسب المشاركة السياسية للمرأة الصحراوية في البرلمان، حيث كانت نسبة المشاركة في العهدة الأولى 4.95%، والعهدة الثانية 4.95%  والعدة الثالثة 6.93%، بينما في الرابعة عرفت تغيرا لا بأس به حيث كانت نسبة تمثيل العنصر النسائي11.76%، وتواصل الارتفاع في النسب في العهد الأخيرة حيث كانت العهدة الخامسة 13.72% والعهدة السادسة 24%،  أما في العهدة السابعة للمجلس الوطني وصلت نسبة مشاركة المرأة الصحراوية إلى34%، وبذلك تكون المرأة الصحراوية مساهمة بقوة في رسم وتجسيد السلوك البرلماني في الصحراء الغربية.

.

 

3ـ مؤسسة العدل: هي المؤسسة التي تناط بها مهمة حل الخلافات بين المؤسسات الاعتبارية وبين الأفراد، وتتواجد المرأة الصحراوية في السلك القضائي والمحامات وتعمل بفاعلية في عملية التوجيه والإرشاد الديني خاصة وأن هذه العملية كانت إلى زمنٍ قريب تقتصر على الرجال فقط.

4ـ التعليم والتربية: تشكل القوة النسائية العاملة ما يقارب نسبة 75% في قطاع خدمات التعليم والتربية، فمعظم العاملين في قطاع التعليم من مدراء ومعلمين ومربيات وإداريين هم من النساء.

– مؤسسة الهلال الأحمر: تقدر نسبة القوة العاملة النسائية التي تقدم الخدمات في هذا القطاع على المستويين الجهوي والمحلي 90%، هذا في الوقت الذي أصبح منصب مقتصد على المستوى الوطني مخصص للعنصر النسائي.

دـ الأجهزة الأمنية: تلعب المرأة دورا بارزا وفعالاً في تأمين وتوفير الخدمة الأمنية داخل جميع الولايات والدوائر وذلك من خلال موظفات في مجال الشرطة والإدارة والاتصال السلكي واللا سلكي، وذلك لكي تؤدي الأجهزة الأمنية دورها كما ينبغي ومن بين المهام المعهودة  لهن التكفل بحفظ الأمن والنظام العام داخل الولايات والدوائر والعمل في ميدان الاستعلامات.

تدرجت المرأة الصحراوية في السلم الإداري الأمني ووصلت إلى مناصب عالية داخل هذه الأجهزة، كمديرة مركزية ومديرات الاتصال على المستوى الجهوي، أما في ميدان الشرطة فقد تقلدت المرأة الصحراوية لمنصب ضابط في الشرطة القضائية وكذا في ميدان الإشارة.

الصحة:

دخلت المرأة الصحراوية في قطاع خدمات الصحة بقوة كبيرة فمعظم العاملين في التمريض والإدارة والنظافة هم من فئة النساء. هذا في الوقت الذي تتزايد فيه نسبة حملة شهادة الدكتوراه في مجال الطب..

4– الإعلام والثقافة:

ظهر حضور المرأة في الإعلام سنة 1976م حيث امتهنت العمل الصحفي والإعلامي، وعملت في المؤسسات الإعلامية للدولة الصحراوية منها قسم الإذاعة الوطنية والصحافة، ولعل من أبرز مظاهر الاهتمام هو الكتابة عن قضايا المرأة الصحراوية ومعاناتها  في مخيمات اللجوء ووجود برنامج أسبوعي خاص بالمرأة.

عرف حضور المرأة من بداية الثمانيات ازديادا  ملحوظا في العدد وتعدد الممتهنات للعمل الإعلامي في مختلف قطاعات الإعلام الخدمية (صحفيات، مراسلات، مقدمات برامج، محررات)،ليشهد  ذلك التقدم إقبالا واسعا للمرأة في مجالات إعلامية متعددة منها التلفزة والإذاعة والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات وما إلى غير ذلك من وسائل الإعلام التي تعبر عن قضايا واهتمامات الشعب الصحراوي.

ـ الثقافة: في ظل ـ عصر العولمة الذي يتسم بسرعة انتقال المعلومة وفيه أصبحت كل الثقافات معرضة للصدام مع ثقافات أخرىـ ما يزال الشعب الصحراوي يحافظ على ثقافته الأصيلة وطابعها المجتمعي ولعل من مظاهر الحفاظ على الثقافة هو ذلك الدور الذي تقوم به المرأة الصحراوية في الحفاظ على التراث من خلال تمسكها باللغة الحسانية والمعاني التي تحملها الرويات والحكايات الشعبية التي ترويها الأمهات على أبنائهن، هذا فضلا عن أسلوب تعليم الصغار فصاحة اللسان فمثلاً ضرورة تكرار العبارة التالية بسرعة معينة “لحم الحمام حلال ولحم الحمار حرام” إضافة إلى ذلك لا تزال تحافظ على ملابسها التقليدية (الملحفة، الإزار) وكذا طرق التجميل في المناسبات العائلية والوطنية.

لقد أبدعت المرأة الصحراوية في مجالات متعددة منها الفن والشعر والكتابة، هذا بالإضافة إلى ما تبدعه أناملها في مجال الصناعة التقليدية والحرفية والرسم والزخرفة، حيث أبدعت المرأة في مجال صناعة الجلود والدباغة لاستعمالها في صنع الأحذية والقرب (أي حاويات الماء) وتزياتن(حاويات المؤن) واستخدام الصوف والشعر والوبر في نسج الخيم واستخدام أزران والسمار في صناعة الحصير وبعض الأواني المنزلية مثل أطبق وكسكاس.

ا: الدبلوماسية الرسمية:

عرفت المرأة حضورا مكثفا في السلك الدبلوماسي منذ بداية الثورة، لكن وجودها كممثلة للجبهة على الصعيد الخارجي ظهر بشكل فعلي سنة 1992م ،  حيث بدأ التمثيل بشكل تدرجي، ففي البداية كانت مشاركة المرأة كممثلة في الولايات والمقاطعات في البلدان التي تستدعي فتح قنصليات وتمثيليات، لتتطور تلك المشاركة إلى أن أصبحت المرأة تتقلد منصب سفيرة، وتقدر نسبة مشاركة المرأة الصحراوية في مجال السلك الدبلوماسي بـ17%، ومن بين الدول التي عملت المرأة في تمثيلياتها: إسبانيا، النرويج، النمسا، فلندى، فرنسا، ليبيا، أثيوبيا، الدنمارك.

وتجدر الإشارة هنا إلى جميع الوفود المشارك بصفة رسمية في المنديات الدولية والإقليمية لم تخل من العنصر النسوي

ب: الدبلوماسية الشعبية:

لقد لعبت الفروع في الجاليات دوراً أساسيا ودرعاً واقياً للثورة خاصة في بداياتها الصعبة حيث ساهمت المرأة بكل جدية، وسخرت ممتلكاتها إلى جانب أخيها الرجل وساهمت في صيانة الثقافة الصحراوية، وعملت على تربية النشئ الصحراوي تربية صالحة وتكلفت بحمايته من مخاطر ظروف الغربة واللجوء.

وقد تشكلت الفروع السياسية في كل البلدان المجاورة وكذلك أوربا خاصة إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وغيرها من الدول الغربية ولكنها كانت ولازالت  أكثر انتشار في جنوب المغرب والجنوب الغربي للجزائر وشمال موريتانيا ومن بين المهام التي أدتها المرأة الصحراوية في هذا المجال نذكر التحضير لتخليد المناسبات الوطنية والملتقيات والتكفل بجمع التراث الصحراوي والقيام بالعديد من المعارض التقليدية التي تعكس طبيعة حياة الشعب الصحراوي الأصيل وحماية هذا التراث من الاندثار.

تنظيم خلايا وفروع للعمل السياسي وضمان التواصل والتجاوب مع متطلبات كفاحنا الوطني وتنشيط العمل التعبوي داخل أوساط الجالية الصحراوية بالإضافة إلى برامج إعلامية وفنية ومشاركات ومراسلات إلى الإذاعة الوطنية والتلفزة الصحراوية، هذا مع العمل تجاه الرأي العام في المواقع التي يعيشون بها ومحاولة التعرف بالقضية الوطنية وبناء علاقات مع الشعب الصحراوي

Estamos encantadas de escucharte

Envia un mensaje